كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - رد الدليل الثاني للشيخ الأعظم
قوله قدّس سرّه:
«و أما في الثاني ...، إلى قوله: و منها تقسيمه إلى النفسي و الغيري ...».[١]
ردّ الدليل الثاني للشيخ الأعظم:
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم قد استدل على لزوم إرجاع القيود إلى المادة في حالة الشك بوجهين، و قد تقدم الجواب عن الوجه الأوّل.
و أما الوجه الثاني فيمكن الجواب عنه بأن التقييد و إن كان مخالفا للأصل إلّا أن الحيلولة دون انعقاد الإطلاق في المادة ليس مخالفا للأصل.
و وجه الفرق: إن التقييد إنما صار مخالفا للأصل باعتبار أنه حينما تجري مقدمات الحكمة في المطلق و ينعقد له الظهور في الإطلاق يصير التقييد مخالفا للظهور في الإطلاق، فالتقييد إذن مخالف للأصل بهذا المعنى، أي هو مخالف للظهور في الإطلاق الذي انعقد للمطلق، فالأصل عبارة أخرى عن الظهور، و التقييد مخالف للأصل، أي مخالف للظهور.
و بناء على هذا نقول: إن تقييد الهيئة الذي يوجب عدم إمكان انعقاد الإطلاق في المادة ليس مخالفا للأصل بمعنى الظهور، إذ تقييد الهيئة يمنع من أصل انعقاد الظهور للمادة في الإطلاق لا أنه ينعقد الظهور في الإطلاق للمادة أوّلا كي يصير تقييدها مخالفا للأصل بمعنى الظهور.
[١] الدرس ١٠٨:( ١٨/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).