كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١ - دخول جميع الأقسام في حريم النزاع
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أنها بجميع أقسامها ...، إلى قوله:
الأمر الثالث».[١]
دخول جميع الأقسام في حريم النزاع:
بعد اتضاح أن المقدمة تنقسم إلى المقارنة و المتأخرة و المتقدمة أخذ هنا ببيان أن جميعها داخل في حريم النزاع، فالقائل بوجوب مقدمة الواجب بالوجوب الغيري لا يخصّ ذلك بالمقدمة المقارنة أو المتقدمة بل ينبغي له تعميم ذلك للمقدمة المتأخرة، فالغسل الليلي للمستحاضة واجب عليها بحيث لو لم تأت به وقع صومها باطلا، لأن الوجوب لم ينصبّ على مطلق الصوم بل على الصوم المقيّد بالإضافة الخاصة، أعني الملحوق بالغسل فإذا لم تأت المرأة بالغسل ليلا لم يكن صومها السابق مصداقا للواجب.
و بكلمة أخرى: إن شرط المأمور به بعد أن كان راجعا إلى الإضافة الخاصة، أعني اللحوق بالغسل فوجوب الصوم يكون منصبّا على الصوم الملحوق بالغسل فإذا لم يتحقق الغسل في وقته لم يتحقق مصداق الواجب.
و نلفت النظر إلى أن المقصود من دخول جميع أقسام المقدمة في محل النزاع هو أن شرط المأمور به يدخل في محل النزاع و يتصف بالوجوب الغيري من غير فرق بين كونه شرطا مقارنا أو متقدما أو
[١] الدرس ٩٦:( ٢٨/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).