كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - مناقشة كلام للشيخ الأعظم
قوله قدّس سرّه:
«و اتصاف الفعل بالمطلوبية ...، إلى قوله:
تذنيبان».[١]
مناقشة كلام للشيخ الأعظم:
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم ذكر أن إطلاق الهيئة لا يمكن التمسك به لإثبات النفسية، بدعوى أن مفادها هو الطلب الخاص الجزئي القائم بالنفس، و هو لكونه جزئيا لا يمكن التمسك بإطلاقه، و استدل على كونه جزئيا بأن الشيء يتصف بكونه مطلوبا بمجرد تعلق الصيغة به، و ذلك يدل على أن مفادها الطلب الحقيقي القائم بالقلب لا مفهوم الطلب، إذ به- مفهوم الطلب- لا يصدق عنوان المطلوب و إنما يصدق بتعلق الطلب الحقيقي.
و في بحثنا هذا يريد الشيخ الآخوند الردّ على هذا الشاهد الذي تمسك به الشيخ الأعظم، و حاصل ما ذكره: أنه حين صدور صيغة اكنس مثلا يتصف الكنس بالمطلوبية جزما، و هذا شيء صحيح، إلّا أنه يتصف بكلتا المطلوبتين: أي هو مطلوب بالمطلوبية الحقيقية، و هو أيضا مطلوب بالطلب الانشائي.
أما أنه مطلوب بالطلب الحقيقي القلبي فواضح باعتبار أنه يوجد في القلب طلب حقيقي متعلّق بالكنس.
و أما أنه مطلوب بالطلب الانشائي فواضح أيضا، لأن الوجود
[١] الدرس ١١٠:( ٢٠/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).