كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و قد تقدم في مسألة اتحاد الطلب و الإرادة ما يجدي في المقام: حيث ذكر فيه أن مفاد الأمر و الصيغة هو الطلب الانشائي دون الطلب الحقيقي.
هذا إذا كان هناك إطلاق: هذا رجوع إلى صلب الموضوع.
فلا بدّ من الإتيان به: أي بالكنس في مورد مثالنا و تجري أصالة الاشتغال.
بما احتمل ...: أي فيما إذا كان التكليف فعليا بذلك الشيء- و هو الدرس- الذي يحتمل كون الكنس شرطا و مقدمة له.
و إلّا فلا: أي و إن لم يكن التكليف بذلك الشيء- أي الدرس- فعليا فتجري البراءة عن وجوب الكنس لصيرورة الشك في وجوبه شكا في أصل التكليف و بنحو الشبهة البدوية.
لصيرورة الشك فيه بدويا: مصطلح الشك البدوي مصطلح أصولي يطلق في مقابل الشك المقرون بالعلم الإجمالي.
خلاصة البحث:
إن ما استشهد به الشيخ الأعظم على كون مفاد الصيغة هو الطلب الحقيقي قابل للمناقشة لأن الفعل بعد صدور صيغة الطلب يتصف بالمطلوبيتين معا و ليس بخصوص المطلوبية الحقيقية.
ثمّ إن إطلاق الصيغة إنما يقتضي النفسية فيما لو فرض وجود إطلاق و إلّا فالاشتغال يجري على تقدير، و البراءة على تقدير آخر.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إن ما استشهد به مدفوع بأن الفعل متصف بكلتا المطلوبيتين:
الحقيقية و الانشائية، فإن الوجوب الانشائي لكل شيء ليس إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه.