كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - الصيغة الأولى
ثمّ بعد ذلك ذكر إشكالا من قبل الشيخ الأعظم على الثمرة و لكنه إشكال على الصيغة الثانية التي لم يذكرها.
و بهذا يتضح أنه قد حصل نحو من الالتباس و الخفاء، فالصيغة المذكورة هي الأولى، و الإشكال هو على الثانية التي لم يذكرها.
و هذه قضية مهمة ينبغي الالتفات إليها من البداية.
الصيغة الأولى:
أما الصيغة الأولى للثمرة فهي أن المكلف لو دخل المسجد مثلا و رأى فيه نجاسة و لكنه لم يأخذ بالإزالة بل أخذ بالصلاة مع فرض سعة وقتها ففي مثل ذلك لا إشكال في تحقق العصيان بترك امتثال الأمر الفوري بالإزالة و لكن هل تقع الصلاة صحيحة؟ إن الثمرة تظهر هنا.
فبناء على وجوب مطلق المقدمة تقع فاسدة، لأن ترك أحد الضدين لمّا كان مقدمة لوجود الضد الآخر فترك الصلاة يكون مقدمة للإزالة، و ما دام مقدمة فيقع واجبا لوجوب مقدمة الواجب، و إذا وجب ترك الصلاة حرم نقيضه، و هو نفس الصلاة، فتقع الصلاة منهيا عنها، و مع النهي عنها تقع فاسدة لاقتضاء النهي عن العبادة فسادها.
و هذه الثمرة كما ترى تتوقف على مقدمات أربع هي:
١- إن ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر. و هذا ما يأتي الحديث عنه في مبحث الضد إن شاء اللّه تعالى.
٢- إن ترك أحد الضدين ما دام مقدمة يكون واجبا لوجوب مقدمة الواجب.
٣- إنه إذا وجب ترك أحد الضدين حرم ضده أو نقيضه، لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن النقيض.