كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - الجواب عن دليل المقدمية
قوله قدّس سرّه:
«و هو توهم فاسد و ذلك لأن المعاندة ...، إلى قوله: إن قلت ...».[١]
الجواب عن دليل المقدمية:
أجاب قدّس سرّه عن البرهان المتقدم لإثبات المقدمية بجوابين:
١- و هذا الجواب وجداني، و حاصله: إن أقصى ما يقتضيه التضاد بين الشيئين هو امتناع اجتماعهما في الوجود لا كون عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر، فالتضاد بين الصلاة و الإزالة مثلا يقتضي امتناع اجتماعهما في وقت واحد و لا يقتضي أن يكون عدم الصلاة مقدمة لوجود الإزالة.
أما لما ذا لا يقتضي ذلك؟ إنه من جهة وجود كمال الملاءمة بينهما، و من الواضح أن شدة الملاءمة بين شيئين تدل على وحدة رتبتهما، و بالتالي تدل على عدم المقدمية، إذ لازم المقدمية اختلاف الرتبة.
فعدم الصلاة و وجود الإزالة توجد بينهما ملائمة كاملة، و لازم الملاءمة الكاملة هذه أن لا يكون عدم الصلاة مقدمة لوجود الإزالة، إذ المقدمية تدل على أن عدم الصلاة سابق على وجود الإزالة، فإن رتبة المقدمة سابقة على رتبة ذي المقدمة، و هذا السبق في الرتبة يتنافى و الملاءمة الكاملة.
و هذا كما هو الحال في النقيضين، فإن بينهما منافرة تامة، و لكن هل يحتمل أحد أن عدم أحد النقيضين مقدمة لوجود النقيض الآخر؟ كلا إنه باطل،
[١] الدرس ١٣٣:( ٥/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).