كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التقسيم الثالث: تنقسم المقدمة باعتبار آخر إلى مقدمة وجود، و مقدمة صحة، و مقدمة وجوب، و مقدمة علم.
و الأولى هي محل النزاع.
و أما الثانية فهي ترجع إلى الأولى و لو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى كما لا يخفى.
و أما الثالثة فلا يمكن ترشح الوجوب الغيري عليها من الوجوب النفسي بعد كونه مشروطا بها.
و أما الرابعة فالعقل و إن استقل بوجوبها إلّا أنه ليس من باب الوجوب الغيري، لعدم التوقف، بل من باب الإرشاد إلى لزوم تحصيل الفراغ اليقيني بعد الاشتغال اليقيني.
التقسيم الرابع: تنقسم المقدمة باعتبار آخر إلى المتقدمة و المقارنة و المتأخرة.
و قد أشكل على المتأخرة- كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض و الاجازة في صحة العقد على الكشف- باعتبار أن الشرط هو من أجزاء العلة، و هي يلزم تقدّمها بأجمعها على المعلول.
و يمكن تعميم الإشكال إلى المتقدمة، كالعقد في الوصية و الصرف و السلم، بل كل عقد بالنسبة إلى غالب أجزاءه لتصرّمها حين تأثيره، و الحال يلزم مقارنتها معه زمانا.