كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - الأمر السابع عدم الارتباط بين المسألتين
٢- و أخرى بأنه على الطبائع يتعيّن البناء في مسألتنا على الجواز- لتعدّد الطبيعتين ذاتا و حقيقة و ان اتحدتا وجودا- و على الأفراد يتعيّن البناء على الامتناع، لأن الفرد الواحد لا يتحمّل حكمين.[١]
و أجاب قدّس سرّه عن كلا التوهمين بأنه إما أن نبني على كفاية تعدّد العنوان في رفع المشكلة و إن اتحد المعنون وجودا، أو نبني على عدم كفاية ذلك و لزوم تعدّد المتعلّق خارجا.
فإن بني على الأوّل فيلزم الحكم بالجواز حتّى بناء على التعلّق بالأفراد، لأن الفرد و إن كان وجوده الشخصي واحدا و لكنه بالتالي يشتمل على عنوانين، فهذا الفرد الخارجي من الحركات هو بالتالي يشتمل على عنوانين، عنوان الصلاة و عنوان الغصب، و هو بالتالي فرد لهذا العنوان و فرد لذلك العنوان، فهو مجمع لكلا الفردين بعد فرض تعدّد عنوانه.
و إن بني على الثاني فيلزم الحكم بالامتناع حتّى بناء على التعلّق بالطبيعة، لأن وجود الطبيعة واحد رغم تعدّد العنوان.
و لك أن تقول: كما أن الوحدة الوجودية للطبيعتين لا تضرّ بكونهما طبيعتين بعد فرض تعدّد العنوان كذلك الوحدة الوجودية للفرد لا تضرّ بكونه فردين بعد فرض تعدّد العنوان، و لا ندري لما ذا يكفي تعدّد العنوان بناء على التعلّق بالطبيعة و لا يكفي بناء على التعلّق بالفرد؟!
[١] الفرق بين البيانين هو بلحاظ الشق الأوّل فقط، إذ بناء على البيان الأوّل يمكن الحكم بالجواز و بالامتناع بناء على التعلّق بالطبيعة، بينما بناء على البيان الثاني يتعيّن على التعلّق بالطبيعة البناء على الجواز لا أنه يمكن الجواز و يمكن الامتناع.