كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - الامر الرابع الأقوال في وجوب المقدمة
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الرابع ...، إلى قوله: فيقع الفعل المقدمي ...».[١]
[الامر الرابع] الأقوال في وجوب المقدمة:
ذكرنا في بداية البحث عن مقدمة الواجب أنه ينبغي قبل الدخول في صميم البحث عنها بيان أمور، و إلى الآن تم بيان ثلاثة أمور، و الآن يقع الكلام في الأمر الرابع.
و هذا الأمر يتعرض إلى بيان الآراء في مقدمة الواجب، أي هل هي واجبة مطلقا أو في بعض الحالات؟ و في هذا المجال توجد أربعة آراء.
١- ما ذهب إليه صاحب المعالم، حيث ذكر أن مقدمة الواجب إنما تجب في حالة إرادة ذي المقدمة و إلّا فلا تجب، فمثلا ركوب الطائرة إنما يجب في حالة إرادة المكلف للحج و إلّا فلا يجب.
و قد أشار قدّس سرّه- أي صاحب المعالم- إلى ذلك في مبحث الضد من كتاب المعالم حيث ذكر أن الدليل على وجوب المقدمة[٢] ليس بتام في نفسه و لكنه لو تمّ فغاية ما يدل عليه هو وجوب المقدمة في حالة إرادة المكلف لفعل ذي المقدمة.
[١] الدرس ١١٤:( ٢٦/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).
[٢] و الدليل الذي نقله صاحب المعالم على وجوب المقدمة هو نفس الدليل الذي سينقله الشيخ الآخوند فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، أي( ص ٢٠١) الذي هو دليل أبي الحسن البصري.