كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٢ - تكملة الحديث عن محذور الدور
و التالي في هذه الشرطية هو: يصلح عدم الصلاة أن يتوقف على الإزالة.
ثمّ نقول: نحن نعرف أن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها، فمثل قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا[١] صادق رغم كذب الطرفين، إذ لا آلهة و لا فساد.
و إذا سلّمنا بهذا فسوف يثبت أن القضية الشرطية المتقدمة و إن كانت صادقة جزما إلّا أن ذلك لا يلزم منه صدق التالي فيها، أعني صلاحية توقف عدم الصلاة على الإزالة.
إذن وجود الإزالة و إن كان موقوفا على عدم الصلاة توقفا فعليا إلّا أنه لم يثبت كون عدم الصلاة صالحا للتوقف على الإزالة، و بالتالي يرتفع الدور و ترتفع المشكلة المتقدمة التي أشار إليها الشيخ الخراساني.
و في مقام الجواب ذكر قدّس سرّه أن الصلاحية لا يمكن منعها و إلّا يلزم التهافت و خلف الفرض.
أما كيف يلزم التهافت و خلف الفرض؟ ذلك ببيان أنّا بعد أن سلّمنا كون الإزالة مانعة من وجود الصلاة- إذ كل ضد مانع من وجود الضد الآخر- فيلزم أن نسلّم بصلاحية توقّف عدم الصلاة على الإزالة.
فإن هذه الصلاحية هي من لوازم المانعية، فإذا سلمنا بمانعية الإزالة للصلاة فلا بدّ من التسليم بصلاحية توقّف عدم الصلاة على الإزالة.
إذن إنكار الصلاحية أمر غير ممكن، اللهم إلّا بإنكار مانعية الإزالة للصلاة، و لكن هذا غير ممكن أيضا، لأن لازمه إنكار المانعية من
[١] الأنبياء: ٢٢.