كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - ما هي الثمرة للبحث عن وجوب المقدمة؟
٢- لو ترك المكلف واجبا فرض وجود مقدمات متعددة له فبناء على وجوب المقدمة يحصل الإصرار على فعل الصغائر، و بالتالي يحصل الفسق، بينما لا يحصل ذلك على تقدير عدم الوجوب.[١]
٣- بناء على وجوب المقدمة يلزم عدم جواز أخذ الأجرة عليها لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات بينما بناء على عدم الوجوب يلزم جواز أخذ الأجرة على فعلها.
هذه ثمرات ثلاث ذكرت في المسألة.
و أجاب قدّس سرّه عنها بجوابين: أحدهما عام للجميع و لا يختص بواحدة دون أخرى، و الآخر تفصيلي، أي جواب عن كل واحدة بخصوصها.
أما الجواب العام فهو أن المسألة الأصولية يلزم أن تكون واقعة في طريق استنباط الحكم الشرعي دون موضوعه، فإن كل مسألة هي تتركب من جزءين: حكم و موضوع، فقولنا يجب الوفاء بالنذر مسألة، و الحكم فيها هو الوجوب، و الموضوع هو الوفاء بالنذر، فالوفاء بالنذر إذن ليس حكما شرعيا بل موضوع للحكم الشرعي.
و هكذا قولنا: يحرم الفسق أو الإصرار على الصغائر هو مسألة، و الحكم هو الحرمة، و الموضوع هو الفسق أو الإصرار على الصغائر.
و هكذا قولنا: يحرم أخذ الأجرة على الواجب مسألة مركبة من حكم هو الحرمة، و موضوع هو أخذ الأجرة على الواجب.
[١] لا بدّ أن نفترض أن الواجب هو من الصغائر و إلّا كان تركه تركا للكبيرة و يتحقق الفسق بلا حاجة إلى أخذ ترك المقدمات في الحساب. و ينبغي أن يكون واضحا أن كل واحدة من المقدمات هو من قبيل الصغائر.