كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٤ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان [١].
كما أنّه تصح دعوى عدم شمول الروايات المتقدمة لاشتراط المجموعية إذا كان على وجه التقييد بمعنى عدم الإذن في أصل الاتّجار ببعض المال، إذ على هذا الفرض لا تكون المضاربة منعقدة؛ حيث لم يأذن المالك بالتصرف ببعض المال أصلًا، ولم يقع العقد على العمل الحاصل خارجاً أصلًا.
وظاهر تلك الروايات تحقق المضاربة مع شرط يتخلف عنه العامل، فتدبر جيداً. كما ظهر أنّ القول بالفساد مطلقاً الذي ذهب إليه الماتن يمكن تخريجه على أساس ارجاع الاشتراط إلى التقييد، وسيأتي البحث عن آثار وثمرات هذه الوجوه.
[١] وهي النقطة الثانية من البحث، وقد حكم السيّد الماتن باستحقاق العامل لُاجرة عمله مع جهله بالبطلان، وهو مبني على القول بفساد المضاربة أو ثبوت خيار التبعّض وحق فسخها للمالك.
وأمّا على القول بصحة المضاربة بلا خيار الفسخ وإنّما يكون تلف رأس المال ووضيعته مضموناً على العامل فقط فالعامل يستحق على تقدير الربح نسبته منه تعييناً، وهذا إنّما يكون إذا رجع الشرط إلى الاستيمان فقط لا أصل المضاربة، فالقول باستحقاق العامل لُاجرة عمله إنّما يكون بناءً على أحد قولين: بطلان المضاربة أو ثبوت خيار الفسخ للمالك.
أمّا استحقاق العامل لُاجرة العمل على تقدير القول بصحة المضاربة وحق الفسخ للمالك فهو على القاعدة كما في سائر العقود على الأعمال إذا فسخت من قبل المستأجر، فإنّ للأجير اجرة مثل عمله لا محالة، وأمّا على تقدير القول بالبطلان والذي هو مختار الماتن قدس سره فاستحقاق العامل