كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٩ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
والواقع: أنّ هذه الرواية يمكن أن يستفاد منها صحّة المشاركة بين العمل والمال لظهور قوله: بيني وبينك في النفقة والربح في المشاركة فيمكن الاستفادة منها في بحث الشركة أيضاً، بل إذا افترضنا أنّ السيرة والارتكاز العقلائي يرى صحة الشركة تارة في الأموال بمعنى الأعيان، واخرى في المنافع فيمكن اعتبار الأقسام الأربعة المتقدمة للاسترباح كلها من باب الشركة بين منفعة العمل ومنفعة المال، سواء في المضاربة والتجارة حيث إنّ صلاحية المال للنمو التجاري منفعة للمال عرفاً، أو في النوع الثالث فإنّ ثمرة الشجرة أو صلاحية القماش لأن يكون ثوباً منفعة في المال، أو النوع الرابع، فإنّ هذا كلّه من مصاديق الشركة في المنافع، منفعة العمل ومنفعة المال، فتكون هذه الرواية وروايات المزارعة والمساقاة والمضاربة أدلّة على امضاء هذا الارتكاز العقلائي.
وبذلك يندفع الاشكال المتقدم من استبعاد تخريج المضاربة على أساس عقد الشركة، ويمكن عندئذٍ استفادة امضاء هذا الارتكاز العقلائي بعرضه العريض حتى في شركة الأعمال.
إلّاأنّ مقداره ما إذا كان هناك تلفيق بين المنفعتين في ايجاد الربح كالمزج بين المالية في شركة الأعيان فلو اشترك العاملان مثلًا في صنع شيء على أن يكون بينهما صحّ لا مثل عمل كل منهما مستقلّاً ثمّ تقسيم الدخل الحاصل بينهما، وهذا بحث ينبغي التأمل في أطرافه بشكل أوسع وأعمق في كتاب الشركة إنشاء اللَّه تعالى.