كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣ - الثاني- أن يكون درهماً و ديناراً
وفيه: أوّلًا- أنّ هذا غاية ما يقتضيه أنّ حساب الربح والخسران يكون بالدرهم والدينار لا أنّ المال الذي يضارب به لابد وأن يكون منه، فيمكن التمسك بالإطلاق في الروايات، حيث لم يقيد المال فيها بأن يكون دراهم أو دنانير.
وثانياً- انّ الربح يصدق بمجرد تحقّق ارتفاع فيما يتّجر به كمّاً أو ماليةً سواءً كان من الأثمان أم لا، فيصدق على دفع العروض للتجارة أنّه مضاربة، ويكون الربح بينهما فيه بلحاظ زيادة نفسها أو ماليتها.
وثالثاً- لو سلّمنا ذلك فلا وجه لتخصيص المال بالثمن الخاص وهو الدرهم والدينار المسكوكين، بل يعمّ كل ما يكون ثمناً يتاجر به كالنقود الورقية والفلوس، فإنّ ما ذكر من النكتة لا تقتضي أكثر من هذا المقدار من التقييد، وإنّما جاء في بعضها الدرهم والدينار لأنّها كانت هي الأثمان الرائجة عندئذٍ.
ورابعاً- التمسك بالروايات الخاصة المتقدمة في بيع الثوب بكذا وله ما فضل، فإنّها دالّة على صحّة المشاركة في الربح الحاصل من بيع المتاع والثوب للمالك، سواء سميناها بالمضاربة لغة واصطلاحاً أم لا، فالقول بالاختصاص لا وجه له.