كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٣
والظاهر عدم استحقاقه الاجرة عليه مع عدم حصول الربح؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله. كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنّه ليس له، لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ [١].
السابعة: يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل، بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة [٢].
[١] تقدّم عدم صحة ذلك، بل يكون عمله بأمر المضارب مضموناً عليه حتى لو علم ببطلان المضارب، كما في الإجارة الفاسدة مع علم الأجير بالبطلان، ولا ملازمة بين العلم بالبطلان وبين التبرع بعمله.
نعم، لو كانا معاً عالمين فقد لا يكون هناك أمر بالعمل عرفاً فلا ضمان له.
[١] يتعرّض الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى جعل المضاربة شرطاً في ضمن عقد لازم على نحو شرط الفعل تارة وشرط النتيجة اخرى، كما في اشتراط الوكالة ضمن عقد لازم، فيقع البحث في لزومها عندئذٍ وعدمه، فأفاد صورتين:
اولاهما- أن يشترط ايقاع عقد المضاربة- أو أي عقد جائز آخر- ضمن عقد لازم، وفي ذلك يجب عليهما ايقاعه، وإلّا كان للآخر حق الفسخ لذلك