كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٦ - ضمان نفقات العامل في المضاربة الفاسدة
وإن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اجرة له لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة [١]، وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة.
وفيه: أنّ المفروض عدم قصدها [٢].
[١] تقدّم مراراً عدم صحة ذلك، وأنّ الميزان في الضمان عدم الاقدام على المجانية بحسب قراره الشخصي لا القانوني أو الشرعي، وهو حاصل في المقام.
نعم، إذا كان الإذن في الاتّجار مقيداً بصحة المضاربة وعلم العامل بعدم الصحة تقدّم أنّه يكون من الاقدام على المجانية وهدر حرمة عمله من قبل نفسه.
[١] هذا إذا لم نحلل المضاربة بارجاعها إلى نحو جعالة من المالك معلّقة على حصول الربح بأنّ من يستربح بمالي فله نصف ربحه مثلًا مع الإذن في الاتّجار به، وإلّا كانت الجعالة مقصودة.
إلّاأنّها جعالة معلّقة على حصول الربح، فقد يقال ببطلانه من جهة التعليق المذكور، فالفرق بينهما أنّ الجعالة المتعارفة يملك فيه الجاعل الجعل فعلًا؛ لكونه مالًا خارجياً أو في ذمته، بينما في المضاربة يملك الجعل- وهو حصة من الربح- على تقدير تحقق الربح، فيكون فيه نحو تعليق أو فرض وجود نماء أو ربح، ومثل هذا قد يقال بعدم استفادة صحته من أدلّة صحة الجعالة.