كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٥ - ضمان نفقات العامل في المضاربة الفاسدة
ولا يضمن التلف والنقص [١]، وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل، فإنّه يستحقّ الاجرة، ولا يضمن التلف والنقص.
[١] هذا صحيح حتى بناءً على التقييد؛ لأنّ يده أمينة حتى بناءً على التقييد في المضاربة؛ لأنّ دفع المال خارجاً إليه للاتجار ولو مبنياً على اعتقاد صحة المضاربة يقتضي الاستيمان من ناحية التلف على كل حال.
وهكذا يتضح إمكان ترتيب الأحكام الثلاثة في المقام بلا ورود ما أورده عليه جملة من الأعلام كما في بعض الحواشي والتقريرات من الاشكال بالتناقض في الجمع بين ضمانه لنفقات السفر وعدم ضمانه للتلف، وأنّه ينبغي التفصيل بين فرضي تقييد الإذن بصحة المضاربة وعدم التقييد، ففي الأوّل يحكم بضمان النفقات وضمان التلف- لعدم الإذن- وفي الثاني يحكم بعدم ضمان النفقات ولا التلف لحصول الإذن بهما معاً من المالك، حيث ظهر عدم التناقض في ذلك بوجه أصلًا؛ لأنّ الإذن بالانفاق من رأس المال على السفر منوط عرفاً وارتكازاً بصحة المضاربة وعدم ضمان اجرة عمل العامل ونفقاته لتكون النفقة منجبرة بالربح.
وأمّا مع بطلان المضاربة واستحقاق العامل لُاجرة عمله فتكون النفقات عليه كالإجارة وليس له إلّااجرة عمله، والتي تكون بملاحظة ما فيه من النفقات أيضاً، كما أنّ الاستيمان على رأس المال يحصل بنفس الدفع خارجاً فلا ضمان للتلف على كل تقدير.