كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٤ - ضمان نفقات العامل في المضاربة الفاسدة
فالجمع بين بطلان المضاربة واستحقاق العامل الاجرة وكون نفقات السفر من رأس المال على المالك لا يصحّ وخلاف ارتكازية تقييد الإذن بالانفاق بصحة المضاربة.
نعم، لو لم يستحق العامل الاجرة كما في صورة عدم الربح فلا يكون عليه ضمان ما أنفق في سفره؛ لأنّ المضاربة إذا كانت صحيحة فلا ضمان للعامل بالنسبة إلى ما يتلف من رأس المال في سبيل الاسترباح، أي يكون إذن المالك بصرفه مجاناً على تقدير عدم الربح وعدم الاجرة، وهذا الإذن فعلي في صورة الجهل أيضاً حتى بناءً على التقييد- كما تقدّم- وإن كان بناءً على وجود الربح يجبر ما أنفقه من النفقات منه، فإذا بقي ربح كان عمل العامل مضموناً على المالك.
وهكذا يتّضح أنّه لابد من التفصيل بين فرض وجود الربح واستحقاق العامل لُاجرة عمله فلا تكون النفقات على المالك، ولكن قد تزداد اجرة مثل العمل حينئذٍ، وفرض عدم وجود الربح وعدم استحقاق العامل للُاجرة فلا يضمن نفقة السفر أيضاً.
نعم، لو قيل باستحقاق الاجرة مطلقاً- أي حتى مع عدم الربح- تمّ ما ذكره الماتن قدس سره. إلّاأنّ نظر الماتن لعلّه إلى صورة وجود الربح كما سينصب قرينة عليه.