كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٣ - ضمان نفقات العامل في المضاربة الفاسدة
وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا، لأنّ المالك سلّطه على الإنفاق مجّاناً وجهان، أقواهما الأوّل [١].
عليه في فقهنا، وإن كان مقبولًا في الفقه الوضعي تحت عنوان قاعدة الاثراء بلا سبب.
هذا ولكنّ الانصاف أنّ عمل العامل يكون بطلب المالك خارجاً في صورة جهل العامل ببطلان المضاربة، سواء أجاز المالك المعاملات بعد ذلك أم لا، فحتى إذا فرض تقيّد إذنه بصحة المضاربة في صورة جهلهما واعتقادهما بالصحة يكون استيفاء الربح باقدام المالك وإذنه بالعمل في ماله، فيكون مضموناً عليه، ولا يذهب على العامل هدراً، ويكون تقييد الإذن بصحة المضاربة بلحاظ استحقاق حصة من الربح لا بمعنى مجانية العمل.
نعم، مع علم العامل ببطلان المضاربة وعدم إذن المالك بالاتّجار في صورة بطلانها يكون قد أهدر حرمة ماله بنفسه.
[١] قد يقال بأنّه لا وجه له أيضاً، خصوصاً بناءً على إطلاق المضاربة وعدم التقييد، فإنّ الإذن بشيء إذن بلوازمه، فيكون مأذوناً فيه.
إلّاأنّ الصحيح أنّه مع فرض بطلان المضاربة واستحقاقه للُاجرة لا تكون نفقات السفر إلّامن كيسه كما هو في الأجير، ولكن ذلك قد يوجب ازدياد اجرة مثل العمل كما هو واضح.
والإذن بالانفاق من رأس المال على نفسه مقيّد لباً بما إذا كانت المضاربة صحيحة وحق العامل في حصة من الربح بعد كسر نفقات السفر لا مطلقاً حتى مع البطلان وأخذ الاجرة.