كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢ - شرائط المضاربة
ويشترط فيها أيضاً بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون امور [١]:
[١] اشتراط عدم الحجر من ناحية الافلاس مخصوص بالمالك لا العامل؛ لأنّ الافلاس لا يوجب الحجر على عمل المفلس، بل على أمواله الخارجية فحسب، وسوف يأتي من المصنّف التصريح بعدم اشتراط الفلس في العامل.
وأمّا عدم الحجر من ناحية الجنون فقد ذكروا أنّ اشتراطه مستأنف؛ لأنّه ذكر اشتراط العقل أوّلًا، ومن هنا حمل على اشتراط عدم السفه أي عدم الحجر من ناحيته لا الجنون.
إلّاأنّ الظاهر أنّ مقصود المصنّف من اشتراط البلوغ والعقل والاختيار ذكر شرائط الصحة من ناحية المتعاقدين في انشاء العقد وإيقاعه بينما مقصوده من اشتراط عدم الحجر لفلس أو جنون بيان شرائط الصحة من ناحية المالين المتعلّق بهما العقد، نظير شرائط العوضين في المعاوضات، فلا استدراك في البين، وهي تكون شرطاً حدوثاً وبقاءً.
وسوف يأتي تعرّض الماتن لانفساخ المضاربة بذلك في مسألة قادمة، كما أنّ المراد بالجنون في الثاني ما يعمّ السفه، وأمّا العقل فيراد به ما يقابل الجنون فقط، وهذا فرق آخر بينهما فلا استدراك.
ثمّ إنّ السفه لا إشكال في ايجابه الحجر على المال، وهناك بحث في ايجابه الحجر على العمل ومنافع السفيه؛ لأنّ ظاهر الآية أنّ السفيه يحجر عنه ماله، وهو لا يشمل نفس السفيه وعمله.
اللّهمّ إلّابالغاء الخصوصية أو استفادة ذلك من بعض الروايات الخاصة