كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٤ - العامل أمين
ولكن لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان [١].
ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك [٢].
[١] وجه الإشكال من ناحيتين:
إحداهما- ما ذكره من بقاء الإذن السابق في فرض عدم الخيانة وشمول دليل لا ضمان على الأمين وروايات المضاربة الدالّة على عدم الضمان على العامل مع عدم المخالفة لأمر المالك، وهذا الإطلاق حاكم على استصحاب بقاء الضمان.
الثانية- عدم جريان الاستصحاب المذكور في نفسه، لا لعدم جريانه في الشبهة الحكمية كما قيل؛ لأنّ الصحيح جريانه فيها على ما حقّقناه في محلّه، بل لكونه من تبدل الموضوع؛ لأنّ حيثية عدم الإذن وكون اليد غير أمينة حيثية تقييدية في الحكم بالضمان.
وكلا هذين الوجهين مخصوصان بفرض عدم ظهور المضاربة في عدم صدور الخيانة من العامل أصلًا، وأمّا إذا كان ظاهرها انّ صرف وجود الخيانة من العامل رافع لإذن المالك في المضاربة الإذنية فلا يتمّ شيء من الوجهين كما لا يخفى وجهه.
[١] كما إذا نزلت قيمتها عن رأس المال؛ لأنّه خلاف ما هو شرط المالك ولو ضمناً وارتكازاً في باب المضاربة، فيشمله دليل الضمان من قاعدة اليد وإطلاق الروايات الخاصة في المضاربة كما هو واضح.