كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٧ - بيع العامل لحصته بعد ظهوره
[بيع العامل لحصته بعد ظهوره]
مسألة ٣٧: إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط من معلومية المقدار وغيره، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران [١].
[١] هذه المسألة تتفرع على تحقيق كيفية تعلّق حق العامل بحصته من الربح، وأنّ الخسران الحاصل بعده هل يكون كاشفاً عن عدم ملكه من أوّل الأمر بنحو الشرط المتأخر أم لا؟ فنقول:
إنّ هنا احتمالات عديدة:
الأوّل: أن يكون الخسران كاشفاً عن عدم الملك من أوّل الأمر بنحو الشرط المتأخر- كما قويناه فيما سبق بدعوى أنّه المستظهر من عقد المضاربة- وبناءً عليه من الواضح بطلان البيع من أوّل الأمر إذا حصل خسران؛ لانكشاف عدم الملك وكون البيع من مال الغير إلّاإذا كان مأذوناً من قبله في البيع على وجه الضمان للمالك على تقدير الخسران.
الثاني: أن يكون الملك حاصلًا بمجرد ظهور الربح ولكنه متعلّق لحق المالك أن يجبر به الخسران أو ينجبر به من نفسه على تقدير حصوله إمّا مطلقاً أو على تقدير حصول الخسران بنحو الشرط المتأخر.
والحكم هنا أيضاً البطلان من أوّل الأمر؛ لانكشاف كون المبيع متعلق حق الغير المانع عن صحة البيع لكونه ليس طلقاً إلّاباذن المالك.
الثالث: أن يكون الملك حاصلًا بمجرد ظهور الربح، وليس للمالك حقّ فيه، وبحصول الخسران يحصل له الحق فيه إن كان موجوداً ولم يتلفه العامل المالك له ولو ببيعه، وإلّا ففي ذمته.