كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٢ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
وقد استدلّ السيّد الماتن قدس سره على القول الأوّل بوجوه:
١- الإجماع. وإحراز تعبديته مشكل.
٢- إنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما، وهذا لابد من تتميمه بضمّ دليل امضاء المضاربة وصحتها وأنّ الربح بينهما. إلّاأنّ هذا الاستدلال فرع أن يصدق الربح وأن يثبت إمكان تعلّق الملك بذلك، وإلّا لم يفد شيئاً، فما لم يحل إشكال صاحب الجواهر لا يتم هذا الإشكال.
٣- أنّ الربح مملوك أيضاً جزماً وليس للمالك بمقدار حصة العامل بالاتفاق، فيكون للعامل لا محالة، وهذا أيضاً موقوف على امكان تعلّق الملك بالربح بمعنى ارتفاع القيمة مستقلّاً.
٤- التمسّك بصحيح محمّد بن قيس المذكور في المتن، وقد يقال بأنّ هذا لعلّه حكم خاص في مورد العتق، كما عن صاحب الجواهر حيث حمله على كفاية ملك أن يملك بالانضاض في العتق ولو على خلاف القاعدة للرواية.
إلّاأنّه خلاف الظاهر- كما عن الماتن قدس سره- لارتكازية توقف العتق على ملك العامل لشيء من أحد عموديه، وللتعبير بأنّه يستسعى في مال الرجل الظاهر في أنّه لم يكن مالكاً لتمام العبد، وهذا لعلّه أجود أدلّة السيّد الماتن قدس سره.
وقد ناقش في ذلك صاحب الجواهر، وعمدة مناقشته: أنّ ارتفاع القيمة أمر وهمي اعتباري، أي معنوي لا حقيقي، وليس صالحاً لتعلّق الملكية بها مستقلّاً، فإنّها لابد وأن تتعلّق بالأمر الخارجي أو الذمي، والمالية ليس منهما.
وقد ناقش في ذلك الماتن بمناقشات كلها قابلة للجواب: