كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٦ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
ثمّ أشكل الماتن قدس سره على ذيل كلام الشيخ من الحكم بصحة العقد وجواز الشرط بعد تفسيره بما ذكره في المتن بأنّ جواز الشرط أو لزومه لا أثر له في هذه النكتة، وهي لزوم الجهالة، بأنّه إذا كان قسط من الربح في قبال الشرط فهو يوجب الجهالة على كل حال، أي سواء كان الشرط واجب الوفاء أو جائزاً، وعلى تقدير عدم كون الشرط إلّاحيثية تعليلية لازدياد الحصة المقابلة للتجارة فلا جهالة على كلا التقديرين.
وأضاف في المستمسك بأنّ مبنى بطلان العقد بالجهالة مع بطلان الشرط متناقض؛ لأنّ القول ببطلان الشرط كان مبنياً على أنّه مناف مع مقتضى المضاربة في أن لا يكون عمل العامل مجاناً وبلا جعل أو قسط من الربح، فاشتراط الخياطة مثلًا مجاناً مخالف لذلك، بينما القول ببطلان العقد بجهالة حصة المالك مبني على أن يكون العمل المشروط في قباله قسط من الربح لا مجاناً، وهذا تناقض.
ويمكن الإجابة على كلا الاشكالين:
أمّا الأخير فلأنّ المراد بفساد شرط العمل وهو البضاعة في مال آخر من جهة مخالفته لمقتضى عقد المضاربة أنّه بالشرط المذكور ضمن عقد المضاربة يراد الزامه بالاتّجار بضاعة في مال آخر بلا أن يكون له قسط من ربحه ولا اجرة في قباله، وهذا خلاف مقتضى المضاربة؛ لأنّه يقتضي أن يكون للعامل في رأس المال قسطاً من ربحه.
وأمّا ازدياد حصّته بذلك من تجارته في الألف الاخرى التي هي مورد