كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٤ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
بعد الربح يؤدي إلى رجوع كل منهما بمقدار رأس ماله، والربح الحاصل بينهما بنسبة المالين، غاية الأمر في المقام يكون بنسبة مقررة متفق عليها بينهما.
وكذلك إذا قلنا بأنّه إذن من كل منهما في الاستفادة ممّا للآخر في الاسترباح التجاري وحكمه الشرعي الاشتراك في الربح بالنسبة المتفق عليها.
وأمّا إذا قلنا بأنّ المضاربة مركّبة من جهتين: جهة اذنية هي مجرد إذن المالك في الاتّجار برأس ماله، وجهة عهدية هي التزامه التعليقي بأن يكون حصة من الربح التابع للأصل وهو رأس المال للعامل إذا ربح به.
فإذا رجع الشرط المذكور إلى الجهة الإذنية فلا يترتب عليه أثر أصلًا بنفس النكتة المتقدمة، وإذا رجع إلى الجهة العهدية كان الشرط التزاماً في ضمن التزام- كما هو المتفاهم في باب الشروط الضمنية- فيكون مقتضى عمومات «المؤمنون عند شروطهم»، بل وعمومات صحة الالتزامات العهدية صحة الشرط، بمعنى لزومه تكليفاً وترتّب حق الفسخ على تخلّفه وضعاً.
إلّاأنّ تعيّن هذا التحليل في المضاربة الإذنية- أعني كونها مركّبة من جهة إذنية واخرى عهدية بالنحو المذكور- غير واضح، بل قد يستفاد من إطلاق الروايات المتقدمة الدالّة على أنّه مع مخالفة العامل لشرط المالك إذا حصل ربح كان بينهما أيضاً وإن كان ضامناً على تقدير الخسارة عدم حق الفسخ للمالك بلحاظ هذا الأثر اللزومي.
كما أنّ تطبيق قاعدة خيار تخلّف الشرط في المقام لازمه رجوع حصة العامل من الربح بالفسخ إلى المالك من حينه لا من أصله، فإذا كان هنا نماء