كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٢ - مضاربة العامل مع الغير
وفيه: أنّه وكالة لا مضاربة، والثاني أيضاً لا مانع منه، وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما، وأمّا الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني، ومعه يرجع إلى التشريك [١].
[١] الظاهر أنّ هذه المسألة راجعة إلى أنّه هل يعقل في باب المضاربة ما يعقل في باب الإجارة من استئجار الأجير لأجير آخر على الخياطة مثلًا أم لا يعقل، حيث ظاهر بعض الفقهاء كما في المسالك أنّه بأخذ عامل آخر تنفسخ المضاربة الاولى، إلّاإذا رجعت إلى اشتراك عاملين في التجارة لمالك واحد.
وظاهر الجواهر جواز تعدد المضاربة وعدم انفساخها؛ لأنّها كالوكالة عقد إذني يمكن لأكثر من واحد أن يكون مأذوناً من قبل المالك في الاتّجار، غاية الأمر يكون لكل منهما تلك الحصة من قبل المالك فيما يحصل عليه من الربح، ويكون اتّجار أحدهما بأيّ مقدار من رأس المال رافعاً لموضوع اتّجار الآخر لا موجباً للانفساخ كما هو واضح. والماتن وافق القول الأوّل.
ولتحقيق البحث لابد من التكلّم في مقامين:
الأوّل: في تصوير إمكان وقوع مضاربة اخرى من قبل العامل المضارب باذن المالك مع عامل آخر.
الثاني: في إمكان استحقاق المضارب الأوّل لشيء من الربح الذي يحصل في المضاربة الثانية.
أمّا البحث الأوّل: فقد ذكر الماتن قدس سره أنّ المضارب الأوّل المأذون من قبل المالك امّا أن يأذن للعامل الثاني من قبل المالك ليكون مأذوناً منه في العمل