كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٤ - بطلان المضاربة بموت كل من العامل و المالك
وولاية الولي على العقد بموته مع بقاء العقد المنشأ على صلاحيته وأهليته للصحة في نفسه إذا استند إلى الولي، فإذا أمكن ذلك بإجازة الوارث الذي هو ولي المال بقاءً بقي العقد نافذاً، فهذا البطلان ليس من قبيل بطلان العقد الغرري أو الربوي لكي لا يمكن تصحيحه بالإجازة، بل من قبيل بطلان الفضولي، فكما يكون عقد الفضولي باطلًا قبل الإجازة ولكنه يصحّ بها، كذلك في المقام إذا أمكن استناد المضاربة بقاءً إلى الوارث بإجازته بقيت صحيحة، ويكون كما إذا أنشأها على مال الغير ابتداءً فضولة فأجازه المالك.
الثاني: أنّ الإجازة لا تصحّ إلّابشرطين: أن يكون العقد المجاز صادراً من الفضولي الذي ليس له ولاية على العقد الذي أنشأه، والثاني أن يكون للمجيز ولاية على العقد، وكلاهما متوفران في الأمثلة المذكورة في المتن، بخلاف المقام؛ إذ المضاربة الواقعة صادرة من المالك الولي على المال حين المضاربة، والإجازة الصادرة من الوارث صادرة ممن لم تكن ولاية له على العقد، ولا علقة له به حين الإنشاء.
والجواب: أنّه لا يشترط ولاية المجيز على العقد حينه، بل حين الإجازة، بدليل صحة إجازة من باع ثمّ ملك، وهذا محفوظ في المقام بالنسبة للزمان الثاني.
كما أنّ الشرط الأوّل لا أساس له؛ إذ لا يشترط أن يكون انشاء العقد من الفضولي، كما في بيع الراهن أو العبد لماله بناءً على ملكه وإجازة المرتهن والسيد بعد ذلك، وإنّما اللازم الشرط الأوّل فقط، وهو أن يكون للمجيز الولاية على العقد في زمان الإجازة، وفي المقام إذا كان انشاء المضاربة الإذنية لمدة