كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٩ - نفقات مرض العامل في المضاربة
[نفقات مرض العامل في المضاربة]
مسألة ٢١: لو مرض في أثناء السفر فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة [١]، وإن منعه ليس له، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض [٢].
إلّاأنّ هذا غير ظاهر؛ إذ لو سلّم أنّ ذكر جميع يكون المنظور فيه الربح ورأس المال أي مجموعهما فهو لا يدلّ على كيفية تقسيم الباقي وأنّه هل يستثنى تمام رأس المال أوّلًا ثمّ يقسّم الباقي أم بالعكس ما لم نضم الارتكاز والتعارف الذي هو مقتضى القاعدة.
نعم، يكون ذكر جميع المال شاهداً على أنّ النفقة لا يتوقف إخراجها على وجود ربح، وهذا هو المطلب الأوّل.
[١] أي نفقة سفره، وينبغي أن يستثنى صورة كون نفقة السفر وهو مريض أكثر من المتعارف، فإنّه عندئذٍ لا يمكن انكشاف الإذن في الصرف بمقداره.
[١] لأنّ الإذن في الانفاق على سفره لا يقتضي ذلك؛ لعدم الاستلزام ما لم ينص عليه، وصحيح ابن جعفر ظاهر في نفقة السفر بما هو سفر لا أكثر.
نعم، لا يبعد أن يكون نفقات بعض الأمراض الاعتيادية الخفيفة بحكم النفقات اليومية العادية مشمولة لإطلاق الإذن عند العرف، ومن هنا قيّده البعض بذلك.
ثمّ إنّ قياس النفقة في المقام على النفقة الواجبة للزوجة وغيرها في غير محلّه كما لا يخفى وجهه.