كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٨ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالاجرة من ماله [١]، ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الاجرة إن لم يقصد التبرع. وربما يقال بعدم الجواز.
وفيه: أنّه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم [٢] المفروض عدم وجوبه عليه.
[١] لعدم الإذن بحسب الفرض بالصرف عليه من رأس المال، وقد أضاف البعض بأنّه يضمن أيضاً لو تلف بيد الأجير، وهو مشكل؛ لأنّ المفروض أنّ المتعارف هو تولّي العامل له بنفسه أو ما يكون كذلك في قبال حصته من الربح، كما إذا كلّف ابنه أو عبده أو متبرع به أو صرف عليه من كيسه، وامّا نفس العمل من حيث كونه تصرفاً في رأس المال فمأذون فيه.
نعم، لو كان هناك خصوصية تقتضي عدم اعطائه للغير وعدم الإذن بذلك صحّ الحكم بالضمان، فليس مجرد المجانية مساوقاً مع الضمان وانتفاء الاستيمان كما هو واضح.
[١] الذي يقتضي الضمان إذا كان العمل بأمر المالك واذنه كما هو كذلك في المقام؛ إذ لا خصوصية في كونه العامل أو غيره من الناس كما هو واضح.
نعم، لو اعتبر ذلك من قبيل التقتير عرفاً من قبل العامل في نفقات العمل وكيفيّته فلا يجوز أخذ الاجرة واحتسابها من رأس المال.