كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٧ - بيع العامل نسيئة
على شرط المالك أن لا يعطي رأس المال ديناً- وهو صحيح رفاعة- وهو شامل بالإطلاق أو بالفحوى صورة البيع نسيئة جزماً.
وثالثاً- عدم صلاحية هذا التوجيه للتفصيل المذكور في المتن؛ إذ لازمه أن يحكم الماتن في صورة عدم الاستيفاء ببطلان المضاربة حتى إذا أذن المالك، غاية الأمر يصحّ البيع ويكون الربح تمامه له، مع أنّ ظاهر قوله: (وإن أطلع المالك قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو) أنّه كصورة الاستيفاء قبل الاطلاع تكون المضاربة صحيحة والربح بينهما.
فالحاصل: لو كان نظر الماتن إلى هذا التوجيه كان ينبغي الحكم بصحة البيع والمضاربة في صورة الاستيفاء، وبصحة البيع دون المضاربة في صورة عدم الاستيفاء إذا أمضى المالك.
وقد يوجّه تفصيل الماتن بأنّ الماتن يرى بطلان المضاربة في الصورتين معاً؛ لعدم الإذن في البيع نسيئة، وتقيّد المضاربة بالبيع النقدي، وعدم شمول الروايات للصورتين لورودها في مورد المخالفة لشرط المالك، فلا يشمل مورد تقيد عقد المضاربة والإذن في نفسه. ورواية رفاعة لا تدلّ عنده على صحة المضاربة، بل على أصل الضمان فقط. فيكون تمام نظر الماتن قدس سره إلى صحة البيع للمالك وعدمه.
وعندئذٍ يقال في فرض استيفاء الثمن لا إشكال في رضا المالك؛ لأنّه لا غرض له في شخص ماله، فمع فرض الاستيفاء ورجوع تمام الثمن يكون المالك راضياً لا محالة، فلا يحتاج إلى إجازة.
وأمّا في فرض عدم الاستيفاء واطلاع المالك فيحتاج إلى امضائه وله