كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٣ - جواز المضاربة
فإنّه شرط فاسد لكونه مخالف للشرع حتى إذا كان ضمن عقد آخر لازم.
كما أنّ مقصوده من المنافاة لمقتضى العقد لابد وأن يراد به المقتضى الشرعي، أي الحكم الشرعي المترتب على العقد لا ما ينافي مدلول العقد المستلزم للتناقض وعدم إمكان قصد العقد جداً، وإلّا كان من الواضح الفرق فيه بين ما إذا كان الشرط المنافي مع العقد ضمن نفس العقد فيبطل العقد للزوم التناقض وعدم جدية العقد وما إذا كان ضمن عقد آخر فلا يبطل العقد، وإنّما قد يبطل ذلك الشرط إذا كان خلاف الشرع.
أمّا العقد الأوّل فالمفروض تحقق انشائه صحيحاً وقصده جداً حين انشاء عقده بلا شرط مناف معه.
وإن شئت قلت: إنّ قصد المنافي إنّما يمنع عن جدية انشاء العقد إذا كان حين انشائه لا منفصلًا عنه، وأيّاً ما كان فهذا القول أيضاً باطل؛ وذلك:
أوّلًا- لعدم قبول مبناه كبروياً من أنّ شرط ترك فعل انشائي يستلزم ممنوعيته، وبالتالي بطلانه، فإنّ هذا لا يمكن أن يستفاد لا من أدلّة «المؤمنون عند شروطهم» ولا غيره على ما حققناه في كتاب البيع والإجارة مفصّلًا، بل غايته القول بوجوب الفعل أو الترك المشروط تكليفاً.
وثانياً- ما سيأتي من عدم وجوب الوفاء بالشروط ضمن العقود الإذنية، وإنّما يختص وجوب الوفاء بالالتزامات والعقود العهدية أو الالتزام بالأفعال أو التروك ضمن العقود والالتزامات العهدية بحيث يلزم من التخلّف عنها حق الفسخ للآخر. وتفصيل ذلك في محلّه.
وثالثاً- هذا المبنى قد يصحّ ويؤثّر في التصرفات الانشائية كالمعاملات