فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٠ - القول الثاني الترتيب و التفصيل إجمالا؛
قتل، و إذا حارب و قتل و صلب قتل و صلب، فإذا حارب و أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله، فإذا حارب و لم يقتل و لم يأخذ المال نفي، و ينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل و الصلب تثقل رجله و يرمى في البحر.»[١] ٧- ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن عليّ بن حسان، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من حارب اللَّه و أخذ المال و قتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل كان عليه أن ينفى، ثمّ استثنى عزّ و جلّ: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ» يعني: يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام.»[٢] و الحديث حسن، إذ الظاهر بملاحظة طبقة «عليّ بن حسان» حيث يروي عن أبي جعفر- أعني: الجواد عليه السلام- كونه الواسطيّ الممدوح بل الثقة، لا الهاشميّ الكذّاب.
و ذكر المحقّق الخوئيّ رحمه الله في بيان تشخيص الراوي هنا أنّ راوي الحديث عليّ بن إبراهيم في تفسيره، و قد التزم بأن لا يروي إلّا عن الثقة، فبمقتضى شهادته و التزامه يحكم بأنّ عليّ بن حسان في هذه الرواية هو الثقة دون غيره[٣]، و لكنّ المبنى عندنا مخدوش، بل حكي رجوعه عن هذا المبنى.
و يظهر التوقّف في المسألة من كلام العلّامة في القواعد و الإرشاد، و الفاضل الآبي في كشف الرموز، و الفاضل الأصفهانيّ رحمهم الله حيث اقتصروا على ذكر القولين في المسألة من دون اختيار أحدهما[٤]، بل إنّ المحقّق الأردبيليّ رحمه الله مع ذهابه إلى كون الظاهر هو التخيير قال في نهاية كلامه: «و اعلم: أنّ تحقيق هذه المسألة مشكل؛ للخلاف فيها و اختلاف
[١]- نفس المصدر، ح ١٠، صص ٣١٢ و ٣١٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ١١، ص ٣١٣.
[٣]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٢٠.
[٤]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٨٦ و ١٨٧- كشف الرموز، ج ٢، صص ٥٨٦ و ٥٨٧- كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٣١ و ٤٣٢.