فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٧ - الصورة الأولى و هي ما إذا قالوا إن هؤلاء تعرضوا لنا و أخذوا منا و من أهل القافلة؛
من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم.»[١] و لكنّه مجهول ب: «محمّد بن الصلت»، فلا يمكن الاستناد عليه.
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام: «لا تقبل شهادتهم» ما هذا لفظه: «يمكن حمله على ما إذا كانوا شركاء فيما سرق منهم، و إلّا فيشكل ردّ شهادتهم، أو إذا لم يكونوا عدلًا مأمونين. و لا خلاف في عدم قبول شهادة كلّ واحد منهم فيما أخذ منه، و لا في قبول شهادته إذا لم يؤخذ منه شيء. و في قبول شهادته في حقّ الشركاء إذا أخذ منه خلاف، و الأشهر عدم القبول.»[٢] و كيف كان، فقد يظهر من ملاحظة عبارات الأصحاب أنّ هنا أربع صور، و هي:
الصورة الأولى: و هي ما إذا قالوا: إنّ هؤلاء تعرّضوا لنا و أخذوا منّا و من أهل القافلة؛
و قد تعرّض الماتن رحمه الله لهذه الصورة و بيان حكمها في كتابيه[٣]، و الظاهر عدم وجود مخالف بين الأصحاب في عدم قبول شهادتهم[٤]، و ذلك لوجود التهمة و العداوة الظاهرة المانعة من قبول الشهادة.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط: «إذا شهد شاهدان أنّ هؤلاء قطعوا الطريق علينا و على القافلة، قاتلونا و أخذوا متاعنا، لم تقبل هذه الشهادة في حقّ أنفسهما، لأنّهما
[١]- الكافي، ج ٧، ص ٣٩٤، ح ٢- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، صص ٢٥ و ٢٦، ح ٦٨- تهذيب الأحكام، ج ٦، صص ٢٤٦ و ٢٤٧، ح ٦٢٥- و راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢٧ من أبواب كتاب الشهادات، ح ٢، ج ٢٧، صص ٣٦٩ و ٣٧٠.
[٢]- ملاذ الأخيار، ج ١٠، ص ٩٢.
[٣]- راجع: شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، المصدر السابق.
[٤]- راجع في هذا المجال: الجامع للشرائع، ص ٢٤٢- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٠، الرقم ٦٨٩٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٩٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٨٨- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣١- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٥١- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٧١ و ٥٧٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٢، مسألة ٤.