فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٨ - الصورة الثانية إخراجهم المتاع بالاشتراك مع بلوغ حصة كل واحد النصاب
الاشتراك في السرقة
إذا اشترك اثنان أو أكثر في السرقة و نقبوا الحرز و هتكوه جميعاً، فإنّ الصور المفروضة بالنسبة إلى إخراج النصاب من الحرز ثلاثة، و هي:
الصورة الأولى: انفراد كلّ واحد بإخراج شيء من الحرز
إذا انفرد كلّ واحد منهم بإخراج شيء منه، فحينئذٍ كلّ من بلغ نصيبه قدر النصاب فهو يقطع، و من لم يبلغ فلا يقطع، و هذا لا إشكال فيه؛ أجل، خالف فيه أبو حنيفة. قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا نقب ثلاثة و أخرج كلّ واحد منهم شيئاً، قُوّم، فإن بلغ قيمته نصاباً وجب قطعه، و إن نقص لم يقطع؛ و به قال الشافعيّ و مالك. و قال أبو حنيفة: أجمع ما أخرجوه و أقوّمه، ثمّ أفض على الجميع، فإن أصاب كلّ واحد منهم نصاباً قطعته، و إن نقص لم أقطعه. دليلنا: إنّ ما ذكرناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمّة.»[١]
الصورة الثانية: إخراجهم المتاع بالاشتراك مع بلوغ حصّة كلّ واحد النصاب
إذا أخرجوا بأجمعهم متاعاً- بوضع أيديهم عليه و إخراجه- و بلغ نصيب كلّ واحد منهم من ذلك المتاع قدر النصاب، فالحكم هو قطع الجميع، من دون خلاف في ذلك.
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٢١ و ٤٢٢، مسألة ٩.