فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٨ - اللص في اللغة بمعنى السارق،
حكم اللصوص
اللصّ في اللغة بمعنى السارق،
قال الفيّوميّ: «اللصّ: السارق؛ بكسر اللام، و ضمُّها لغةٌ، حكاها الأصمعيّ. و الجمع: اللصوص. و هو لَصٌّ: بيِّن اللصوصيّة؛ بفتح اللام، و قد تضمّ.
و لَصَّ الرجلُ الشيء، لصّاً؛ من باب قتل: سرقه.»[١] و قال محمّد بن يعقوب الفيروزآباديّ: «اللصّ: فعل الشيء في سَتر، و إغلاقُ الباب و إطباقه، و السارقُ؛ و يثلَّث، ج: لُصوص و ألصاص. و هي: لصَّة؛ ج: لصّات و لصائص.
و المصدر: اللصص و اللصاص و اللصوصيّة و اللصوصيّة ...»[٢] و أوّل من تعرّض من أصحابنا الإماميّة لحكم اللصوص، هو الشيخ الطوسيّ رحمه الله حيث قال في النهاية: «و اللصّ أيضاً محارب، فإذا دخل اللصّ على إنسان، جاز له أن يقاتله و يدفعه عن نفسه. فإن أدّى ذلك إلى قتل اللصّ، لم يكن على قاتله شيء من قود و لا دية، و كان دمه هدراً.»[٣] و أيضاً أشار إلى المسألة إجمالًا في المبسوط و قال: إنّ الأصحاب رووا أنّ اللصّ أيضاً محارب.[٤] و ذكر القاضي ابن البرّاج رحمه الله نحو ما مرّ عن النهاية.[٥] فهما أطلقا على اللصّ اسم المحارب من دون ذكرهما تجريد سلاحه. و نحوه في الإطلاق المذكور كلام الماتن في النافع، و العلّامة في التبصرة، و الشهيد الأوّل رحمهم الله في
[١]- المصباح المنير، ص ٥٥٣.
[٢]- القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣١٧.
[٣]- النهاية، ص ٧٢١.
[٤]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ٤٧.
[٥]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٣.