فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٧ - المطلب الأول في سرقة العبد من مولاه
براءة الذمّة.»[١] و المستند لهذا الحكم المخالف للعمومات أو الإطلاقات، هو النصوص التالية:
١- حسنة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق و اختان[٢] من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع.»[٣] ٢- صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، و فيه: «قال: و سمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه، فليس عليه قطع.»[٤] ٣- معتبرة السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: عبدي إذا سرقني لم أقطعه، و عبدي إذا سرق غيري قطعته، و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فيء.»[٥] ٤- خبر يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع، فإذا سرق من غير مواليه قطع.»[٦] و نحوه خبر الجعفريّات.[٧] أقول: قال الشهيد الثاني رحمه الله: «و المصنّف علّل الحكم بأنّ في القطع زيادة إضرار، و الحدّ شرّع لحسم الجرأة و دفع الضرر، فلا يدفع الضرر بالضرر. و هو تعليل للنصّ بعد ثبوته، أمّا كونه علّة برأسه، فموضع نظر.»[٨] و نحوه ما ذكره السيّد الطباطبائيّ رحمه الله.[٩]
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٤٧ و ٤٤٨، مسألة ٤٤- و راجع أيضاً: غنية النزوع، ص ٤٣٠.
[٢]- أي: خان.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٩٨.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥، صص ٢٩٩ و ٣٠٠.
[٥]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٢٩٨ و ٢٩٩.
[٦]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٢٩٩.
[٧]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ١٨، ص ١٤٥.
[٨]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٨٩.
[٩]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ٩٤.