فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٥ - القول الثاني
أبي عليّ بن الجنيد رحمه الله- على ما نسبه إليه في المختلف- و ابن إدريس رحمه الله[١] من المتقدّمين، و إليه ذهب جمع كثير من المتأخّرين[٢]، بل هو المشهور بينهم كما في المسالك و كشف اللثام[٣]، بل عليه عامّة المتأخّرين كما في الرياض[٤].
أقول: إنّ للإماميّة معياراً هو في الحقيقة أصل لهم، و هو قول الأئمّة المعصومين عليهم السلام؛ لأنّهم يتعبّدون به و هو حجّة لهم، و منشأ اختلاف آرائهم في المسألة هو ما يفهم كلّ منهم من ذلك الأصل. فبالحريّ التدقيق الكثير في أخبارهم عليهم السلام، و هذا هو الفرق العظيم بيننا و بين سائر الفرق، و هو الحجر الأساسيّ لبناء الفقه الجعفريّ، و إليك جملة من هذه الأخبار:
١- معتبرة السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم: المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير فإنّها خيانة.»[٥] و نحوه ما في المستدرك عن الجعفريّات.[٦] ٢- صحيحة سليمان بن خالد، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيراً
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢١٩، مسألة ٧٧- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٨٦ و ٤٨٧.
[٢]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٢- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٤، مسألة ٦٨٤٦- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٠- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٨- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٤١ و ٢٤٢- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٤- المقتصر، ص ٤١٢- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٣١ و ٢٣٢- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٧٤- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٤، مفتاح ٥٤٤- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٨٨ و ٢٨٩، مسألة ٢٣٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٤، مسألة ٧.
[٣]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٨٩- كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٢٢ و ٤٢٣.
[٤]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ٩٥.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ٢٨، ص ٢٧٢.
[٦]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ١٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ١٨، صص ١٣٢ و ١٣٣.