فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٢ - القول الثالث التوقف و الترديد؛
و ذهب إلى هذا القول من القدماء ابن الجنيد رحمه الله- على ما نسبه إليه في المختلف- و ابن إدريس رحمه الله.[١] و هذا قول جمع كثير من المتأخّرين؛ منهم العلّامة في أكثر كتبه، و ولده فخر الإسلام، و الشهيدان، و ابن فهد الحلّيّ، و المحدّث الكاشانيّ، و الفاضل الأصفهانيّ، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخوئيّ، و المحقّق الخمينيّ رحمهم الله.[٢] و استدلّ لهذا القول- مضافاً إلى الأصل، و الإجماع المدّعى في الخلاف، و قاعدة الدرء، و التخفيف، و الاحتياط- بأنّ موجب القطع هو الإخراج المعيّن، و لم يحصل من كلّ واحد منهما تمامه، و إلّا لاجتمعت على المعلول الشخصيّ علل كثيرة، بل حصل بعضه و بعضه ليس تمامه، و إذا انتفى الموجب انتفى الحكم. و ببيان آخر: إنّه و إن كان يصدق على كلّ منهما لفظ السارق، إلّا أنّ ذلك لا يجدي ما لم يسرق كلّ منهما ما يبلغ حدّ النصاب الذي هو الموضوع للقطع، و ذلك لاختصاص ما دلّ على قطع السارق نصاباً بحكم التبادر بصورة انفراده لا مطلقاً.
القول الثالث: التوقّف و الترديد؛
و هذا يظهر من كلام الماتن رحمه الله هنا و في نافعه و العلّامة رحمه الله في الإرشاد و المحقّق الأردبيليّ رحمه الله، حيث اقتصروا على ذكر القولين في المسألة من دون اختيار أحدهما[٣]، بل من المتردّدين السيّد الطباطبائي رحمه الله في
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٨، مسألة ٨٤- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٩٢ و ٤٩٣.
[٢]- راجع: تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٨- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٣، الرقم ٦٨٨١- مختلف الشيعة، المصدر السابق- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢٣- غاية المراد، ج ٤، ص ٢٥٨- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٤٨٦ و ٥٢٨- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٢٤ و ٢٢٥- المقتصر، ص ٤١٧- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩١، مفتاح ٥٤٢- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢١- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٤٧- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣١٢، مسألة ٢٥٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٠، مسألة ١.
[٣]- راجع: شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، ص ٢٢٥- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٥١ و ٢٥٢.