فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢ - الأمر الثالث في اشتراط ارتفاع الشبهة
الأمر الثالث: في اشتراط ارتفاع الشبهة
قال المحقّق رحمه الله:
«الثالث: ارتفاع الشبهة؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك، لم يقطع. و كذا لو كان المال مشتركاً فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه.»[١]
يعتبر في السرقة و غيرها من الجرائم التي فيها حدّ، ارتفاع الشبهة حكماً و موضوعاً، و لا أعرف أحداً خالف في ذلك. و قد نصّ على اعتباره جمع كثير من الأصحاب[٢] في عداد الشروط المعتبرة في السارق، بل ادّعى ابن زهرة رحمه الله عليه الإجماع[٣].
إنّما الكلام فيما فرّعه الماتن و غيره رحمهم الله على الكبرى المذكورة من عدم قطع من أخذ مال غيره بتوهّم كونه مال نفسه، و أيضاً عدم قطع من أخذ من المال المشترك زائداً على نصيبه بتوهّم كونه قدر نصيبه.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٠.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٧١٤- الوسيلة، ص ٤١٧- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٧- المختصر النافع، ص ٢٢٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٢١ و ٢٢٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢١٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٣، مسألة ٣.
[٣]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٣٠.