فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٩ - القول الأول يثبت القطع على كل واحد منهم؛
الصورة الثالثة: إخراجهم المتاع بالاشتراك مع عدم بلوغ حصّة كلّ واحد النصاب
إذا أخرجوا النصاب معاً و لكن لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهم قدر القطع، فهذا موضع الخلاف، و فيه ثلاثة أقوال، و هي:
القول الأوّل: يثبت القطع على كلّ واحد منهم؛
و هذا مقولة المفيد، و السيّد المرتضى، و الشيخ الطوسيّ في النهاية، و القاضي ابن البرّاج، و أبي الصلاح الحلبيّ، و ابن زهرة، و ابن حمزة، و الصهرشتيّ، و الراونديّ في فقه القرآن، و ابن سعيد الحلّي، و الماتن في نكت النهاية، و الفاضل الآبي رحمهم الله[١]، بل في المسالك أنّ عليه أتباع الشيخ أجمعين[٢]، بل في الرياض أنّه مذهب أكثر القدماء[٣]، بل في الانتصار و الغنية أنّ إجماع الإماميّة عليه، و إليك نصّ كلامهما:
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة: القول بأنّه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم، و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردّد، و أيضاً قوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما»[٤] و الظاهر يقتضي أنّ القطع إنّما وجب بالسرقة المخصوصة، و كلّ واحد من الجماعة يستحقّ هذا الاسم، فيجب أن يستحقّ القطع.»[٥] و قال ابن زهرة رحمه الله: «و إذا سرق اثنان فما زاد عليهما شيئاً فبلغ نصيب كلّ واحد منهم
[١]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٤- النهاية، صص ٧١٨ و ٧١٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٠- الكافي في الفقه، ص ٤١١- الوسيلة، ص ٤١٩- إصباح الشيعة، ص ٥٢٤- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٢- الجامع للشرائع، ص ٥٦٠- النهاية و نكتها، ج ٣، صص ٣٣١ و ٣٣٢- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٨٤.
[٢]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٥٢٨.
[٣]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٤٤.
[٤]- المائدة( ٥): ٣٨.
[٥]- الانتصار، ص ٥٣١، مسألة ٢٩٥.