فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٨ - و أما المسألة عند فقهاء العامة،
به يبلغ نصاباً فعليه القطع، و إن نقص ما يجتمع عن النصاب، لأنّه أخرج نصاباً؛ و الأوّل أولى.»[١] و قال عبد القادر عودة: «و إذا ابتلع الجاني المسروق داخل الحرز، فيفرّقون بين ما يفسد بالابتلاع- كالطعام و الشراب- و ما لا يفسد به- كالجواهر و النقود- فأمّا ما يفسد بالابتلاع، فلا يعتبر ابتلاعه أخذاً- أي: سرقة- و إنّما يعتبر إتلافاً و يعاقب عليه بعقوبة التعزير. و أمّا ما لا يفسد بالابتلاع ففيه آراء، أوّلها: الابتلاع يعتبر استهلاكاً للشيء فهو إتلاف لا سرقة، و تظهر وجاهة هذا الرأي في حالة ما إذا لم يخرج الشيء من جوف الجاني و بقي به. و ثانيها: أنّ الابتلاع يعتبر أخذاً كما لو خرج الشيء في وعاء، و تظهر وجاهة هذا الرأي في حالة خروج المسروق من جوف الجاني، و على هذا الرأي المالكيّة و بعض الشافعيّة. و ثالثها: يفرّق بين خروج المسروق بعد ابتلاعه و عدم خروجه، فإن خرج فالفعل سرقة و إن لم يخرج فالفعل إتلاف. و رابعها: و هو للحنابلة، فبعضهم يعتبر الفعل إتلافاً في كلّ حال، و بعضهم يعتبره سرقة إذا خرج الشيء الذي بلع، فإذا لم يخرج فهو إتلاف.»[٢]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٢٦١.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٥٢٥.