فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٤ - عبارات بعض الأعلام
عاقبه.»[١] و الظاهر من كلامه أنّ الحكم المذكور للاعتياد و الإدمان، هو فيما إذا نبش و سرق الكفن.
و قال ابن حمزة رحمه الله: «و إن نبش قبراً و أخذ كفن الميّت و كان قيمته نصاباً، لزم القطع.
و إن دفن فيه مالًا و سرق لم يلزم به القطع، لأنّ القبر حرز الكفن دون المال. فإن كفّن الميّت بما لا يجوز التكفين به أو بما زاد على السنّة و سرق الزائد، لم يلزم به القطع.»[٢] و قال أيضاً: «و النبّاش: من يشقّ القبور، فإن نبش قبراً و لم يأخذ شيئاً عزّر، أخرج الكفن إلى ظاهر القبر أو لم يخرج، فإن أخرج من القبر ما قيمته نصاب، قطع. فإن فعل ثلاث مرّات و فات، فإذا ظفر به بعد الثلاث، كان الإمام فيه بالخيار بين العقوبة و القطع، و إن عزّر ثلاث مرّات، قتل في الرابعة.»[٣] و قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله: «و إذا أخرج النبّاش الكفن من القبر إلى وجه الأرض، كان عليه القطع، فإن أخرجه من اللحد إلى بعض القبر، لم يجب عليه القطع.»[٤] و قال أيضاً: «و أمّا النبّاش، فإنّه إذا نبش القبر و أخذ كفن الميّت، كان عليه القطع كما يكون على السارق سواء. فإن نبش القبر و لم يأخذ منه شيئاً، أدّب و غلّظت عقوبته، و لم يكن عليه قطع على حال. فإن تكرّر الفعل منه و لم يؤدّبه الإمام، كان له قتله ليرتدع غيره في المستقبل عن مثل ذلك.»[٥] و قال ابن زهرة رحمه الله: «و يقطع النبّاش إذا أخذ ... ما قيمته ربع دينار فصاعداً، بدليل
[١]- المراسم العلويّة، صص ٢٦٠ و ٢٦١.
[٢]- الوسيلة، ص ٤١٨.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٢٣.
[٤]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٢.
[٥]- نفس المصدر، ص ٥٥٤.