فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٢ - عبارات بعض الأعلام
الأمر العاشر: في سارق الكفن و النبّاش
قال المحقّق رحمه الله:
«و يقطع سارق الكفن، لأنّ القبر حرز له. و هل يشترط بلوغ قيمته نصاباً؟ قيل: نعم؛ و قيل: يشترط في المرّة الأولى دون الثانية و الثالثة؛ و قيل: لا يشترط؛ و الأوّل أشبه. و لو نبش و لم يأخذ عزّر. و لو تكرّر منه الفعل و فات السلطان، كان له قتله للردع.»[١]
[عبارات بعض الأعلام]
الإحاطة التامّة بهذا الفرع تستدعي أن ننقل عبارات بعض الأعلام و لا سيّما قدمائهم رحمهم الله في بدء البحث.
قال الصدوق رحمه الله: «و إن وجد رجل ينبش قبراً فليس عليه قطع، إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً، فإذا كان كذلك قطعت يمينه.»[٢] و قال أيضاً: «و النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع.»[٣] و لعلّ مراده اختصاص ذلك بما إذا كان نبّاشاً لم يسرق الكفن لا مطلقاً.
و قال المفيد رحمه الله: «و يقطع النبّاش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار، كما يقطع غيره من السرّاق إذا سرقوا من الأحراز. و إذا عرف الإنسان بنبش القبور و كان قد فات
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٣.
[٢]- المقنع، ص ٤٤٧.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٧، ذيل ح ١٦٢.