فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٩ - القول الأول عدم القطع مطلقا،
الخرقيّ، لعموم الآية، و لأنّه سرق مالًا محرزاً عنه لا شبهة له فيه، أشبه الأجنبيّ.
و للشافعيّ كالروايتين، و قول ثالث: إنّ الزوج يقطع بسرقة مال الزوجة، لأنّه لا حقّ له فيه، و لا تقطع بسرقة ماله، لأنّ لها النفقة فيه ... و لا قطع على المرأة إذا منعها الزوج قدر كفايتها أو كفاية ولدها فأخذت من ماله، سواء أخذت قدر ذلك أو أكثر منه، لأنّها تستحقّ قدر ذلك، فالزائد يكون مشتركاً بما يستحقّ أخذه.»[١]
المطلب الثالث: في سرقة الضيف
لو سرق الضيف شيئاً من مال صاحب المنزل ففي قطع يده و عدمه ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: عدم القطع مطلقاً،
سواء كان المال في الحرز أو لم يكن؛ و هذا القول يظهر من إطلاق كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية حيث قال: «و كذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه، لا يجب عليه قطع.»[٢] و يستشعر ذلك من كلام القاضي ابن البرّاج و يحيى بن سعيد الحلّي رحمهما الله أيضاً.[٣] بل، صرّح ابن إدريس رحمه الله في ختام كلامه بعدم قطع الضيف مطلقاً، و ذكر أنّ هذا الرأي هو الذي ينبغي تحصيله في هذه المسألة و يجب الاعتماد عليه و إن رجّح في بادئ الأمر ما سيأتي من القول بالتفصيل بين الإحراز و عدمه. و لا بأس هنا أن نذكر كلامه بطوله لما
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٨٧- ٢٨٩- و راجع: بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٥١- المبسوط للسرخسيّ، ج ٩، صص ١٨٨ و ١٨٩- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٣٣٩- ٣٤٣، مسألة ٢٢٨٣- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥٧٧- ٥٧٩- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٩٠ و ١٩١- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٢١ و ١٢٢.
[٢]- النهاية، ص ٧١٧.
[٣]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٢- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩.