فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣ - الفصل الأول في ما يعتبر في السارق
قال المحقّق رحمه الله:
«الباب الخامس: في حدّ السرقة؛ و الكلام في السارق، و المسروق، و الحجّة، و الحدّ، و اللواحق.
الأوّل: في السارق
و يشترط في وجوب الحدّ عليه شروط:
الأوّل: البلوغ؛ فلو سرق الطفل، لم يحدّ و يؤدّب، و لو تكرّرت سرقته. و في النهاية: يعفى عنه أوّلًا، فإن عاد أدّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل، و بهذا روايات.
الثاني: العقل؛ فلا يقطع المجنون و يؤدّب و إن تكرّرت منه.
الثالث: ارتفاع الشبهة؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك، لم يقطع.
و كذا لو كان المال مشتركاً فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه.
الرابع: ارتفاع الشركة؛ فلو سرق من مال الغنيمة، فيه روايتان، إحداهما: لا يقطع، و الأخرى: إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب، قطع؛ و التفصيل حسن. و لو سرق من المال المشترك قدر نصيبه، لم يقطع، و لو زاد بقدر النصاب قطع.
الخامس: أن يهتك الحرز، منفرداً كان أو مشاركاً؛ فلو هتك غيره