فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٢ - الأمر الأول في اعتبار تجريد السلاح في تحقق الحرابة
و إخراجه، و لعلّ ذلك لما في بعض النصوص، مثل:
١- ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من شهّر السلاح في مصر من الأمصار ...»[١] ٢- ما رواه جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من أشار بحديدة في مصر قطعت يده، و من ضرب بها قتل.»[٢] ٣- ما رواه في المستدرك، عن الجعفريّات، عن عليّ عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من شهّر سيفه فدمه هدر.»[٣] بل يظهر من كلام صاحب الجواهر رحمه الله كفاية حمل السلاح في تحقّق الموضوع[٤]، و لعلّه لما رواه ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من حمل السلاح بالليل فهو محارب، إلّا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة.»[٥] ثمّ إنّه قد صرّح جمع من الأصحاب بعدم الفرق بين كون السلاح من الحديد- كالسيف و الرمح- أم من غيره- كالعصا و الحجارة- و إليك عبارات بعضهم:
قال العلّامة رحمه الله في القواعد: «لا يشترط السلاح، بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر أو العصا فهو قاطع طريق.»[٦] و قال في التحرير: «لا فرق في السلاح بين السيف و غيره. و لو لم يكن سلاح لم يكن
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المحارب، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٠٧.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ٣، صص ٣١٤ و ٣١٥.
[٣]- مستدرك الوسائل، الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب، ح ١، ج ١٨، ص ١٥٨.
[٤]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٦٤.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، ص ٣١٣.
[٦]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٨.