فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٨ - معنى الصلب
حكم الصلب
[معنى الصلب]
قال الراغب الأصفهانيّ: «الصُّلب: الشديد، و باعتبار الصلابة و الشدّة سمّي الظهر صُلباً ... و الصَلَبُ و الاصطلاب: استخراج الوَدَك من العظم. و الصَلْبُ الذي هو تعليق الإنسان للقتل، قيل: هو شدّ صُلْبه على خشب، و قيل: إنّما هو من صَلْب الوَدَك. قال تعالى:
«وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ»[١] «وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ»[٢] «وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ»[٣] «أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا»[٤]. و الصليب: أصله الخشب الذي يصلب عليه.
و الصليب الذي يتقرّب به النصارى، هو لكونه على هيئة الخشب الذي زعموا أنّه صلب عليه عيسى عليه السلام، و ثوب مُصَلَّب، أي: عليه آثار الصليب.»[٥] و على هذا فالمصلوب سمّي بذلك لما يسيل من ودكه و دسمه من لحم أو شحم أو لشدّ صلبه على الخشب؛ قال ابن الأثير: «الصُّلُب: جمع الصليب. و الصليب: الوَدَك. و منه حديث عليّ: أنّه استفتي في استعمال صليب الموتى في الدلاء و السفن فأبى عليهم. و به سمّي المصلوب لما يسيل من وَدَكه.»[٦] و قال الجوهريّ: «صَلَبه؛ صَلْباً، و صلَّبه أيضاً:
شُدِّد للتكثير. قال تعالى: «وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» و الصليب للنصارى، و الجمع
[١]- النساء( ٤): ١٥٧.
[٢]- الشعراء( ٢٦): ٤٩.
[٣]- طه( ٢٠): ٧١.
[٤]- المائدة( ٥): ٣٣.
[٥]- مفردات ألفاظ القرآن، ص ٤٨٩.
[٦]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ٤٥.