فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٢ - القول الثالث ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في التبيان،
و نحوه كلام الكيدريّ رحمه الله من دون ادّعاء الإجماع.[١] و قال ابن إدريس رحمه الله: «قطعت رجله اليسرى من مفصل المُشط[٢] ما بين قبّة القدم و أصل الساق، و يترك بعض القدم الذي هو العقب [الكعب] يعتمد عليها في الصلاة، و هذا إجماع أهل البيت عليهم السلام منعقد عليه.»[٣] و قال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله: «فإن سرق ثانية، قطع مشط رجله اليسرى من المفصل دون مؤخّر القدم و العقب.»[٤] و قال ابن حمزة رحمه الله: «يلزم قطع رجله اليسرى من الناتئ في ظهر القدم و يترك العقب.»[٥] و قال يحيى بن سعيد الحلّيّ رحمه الله: «و إن عاد قطعت رجله اليسرى من الكعب و يبقى له عقبه و من قدمه ليعتمد و يعتدل.»[٦] و قد فسّر الكعب في كتاب الطهارة بقبّة القدم.[٧] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «و لو سرق ثانياً، قطعت رجله اليسرى من تحت قبّة القدم حتّى يبقى له النصف من القدم و مقدار قليل من محلّ المسح.»[٨]
القول الثالث: ما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله في التبيان،
حيث قال: «و أمّا الرجل، فعندنا
[١]- راجع: إصباح الشيعة، ص ٥٢٣.
[٢]- المُشط: جزء القدم الذي يقع بين رُسغها- و هو مفصل ما بين الساق و القدم- و أصابعها، يقال: انكسر مُشط قدمه، و قاموا على أمشاط أرجلهم.
[٣]- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٨٨ و ٤٨٩.
[٤]- الكافي في الفقه، ص ٤١١.
[٥]- الوسيلة، ص ٤٢٠.
[٦]- الجامع للشرائع، ص ٥٦١.
[٧]- راجع: نفس المصدر، ص ٣٦.
[٨]- تحرير الوسيلة، ج ٢، صص ٤٨٨ و ٤٨٩، مسألة ١.