فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٠ - القول الأول إنه يجب القطع؛
الأمر الثاني: في إقرار المكره
قال المحقّق رحمه الله:
«و كذا لو أقرّ مكرهاً، و لا يثبت به حدّ و لا غُرم. فلو ردّ السّرِقة بعينها بعد الإقرار بالضرب، قال في النهاية: يقطع؛ و قال بعض الأصحاب: لا يقطع، لتطرّق الاحتمال إلى الإقرار، إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة، و هذا حسن.»[١]
قد تقدّم في مبحث الزنا أنّ من شرائط صحّة الإقرار، أن يكون عن طواعيّة و اختيار، و لا يصحّ إقرار المكره بجميع إفراده، من دون خلاف في ذلك بين الأصحاب، بل عليه مشهور فقهاء السنّة. و ذكرنا هناك الأخبار المرويّة عن المعصومين عليهم السلام الدالّة على ذلك.[٢] و لكن اختلف الفقهاء في وجوب القطع و عدمه فيما إذا أقرّ بالسرقة تحت البرحاء و الإكراه و الضرب و الحبس و ردّ الشيء المسروق بعينه، على القولين التاليين:
القول الأوّل: إنّه يجب القطع؛
و هذا رأي الشيخ الطوسيّ رحمه الله حيث قال: «و لا يجب القطع و لا ردّ السّرِقة على من أقرّ على نفسه تحت ضرب أو خوف، و إنّما يجب ذلك إذا قامت
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٣.
[٢]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، صص ٢٥٨- ٢٦٢.