فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٤ - الأولى ما الدليل على قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى،
فلا يفرق في وقتين كحدّ الزنا.»[١] و قال جمال الدين السيوريّ رحمه الله: «القطع مخالفاً، و هو أن يقطع يمناه أوّلًا حيّاً، ثمّ يقطع رجله اليسرى، و قد تقدّم كيفيّة القطع.»[٢] و مراده ممّا تقدّم هو ما ذكره في مبحث السرقة في مقام بيان موضع قطع السارق بقوله:
«عند أصحابنا هو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، و يترك له الراحة و الإبهام، فإن عاد ثانياً مع الشرائط و القطع أوّلًا، قطعت رجله اليسرى، و يترك له العقب.»[٣] و نظير ذلك ما ذكره السيّد الطباطبائيّ رحمه الله بقوله: «قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى كما يقطعان في السرقة.»[٤] و قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله: «فإذا قطع بدأ باليد اليمنى كما في المبسوط، لأنّها أدخل في المحاربة، و لما ورد من الابتداء بما بدأ اللَّه به، ثمّ يحسم إن لم يرد قتله، ثمّ يقطع رجله اليسرى ثمّ يحسم، و ليس الحسم فرضاً، للأصل كما في السرقة، و قال في المبسوط:
و يوالى بين القطعين و لا يؤخّر ذلك، لأنّه حدّ واحد، فلا يفرّق في وقتين كحدّ الزنا.»[٥] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «و لو قطع فالأحوط البدءة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى، و الأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم.»[٦]
أقول:
إنّ هنا ثلاث مساءلات،
و هي:
الأولى: ما الدليل على قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى،
و لمَ لا يجوز بالعكس، أعني:
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٤٨.
[٢]- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥٢.
[٣]- نفس المصدر، ص ٣٥٠.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٥٢.
[٥]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٢.
[٦]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٤، مسألة ١١.